محسن عقيل

24

الأحجار الكريمة

عن الحسين بن علي عليه السّلام أنّه قال : « قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا بنيّ ، نم على قفاك . . . إلى أن قال : وتختّم في يمينك ، فإنّها من سنّتي وسنن المرسلين ، ومن رغب عن سنّتي فليس منّي ولا تختّم في الشّمال » « 1 » . عن الصّقعب ( الصّعقب ) بن الزّبير ، أنّه سأل أمير المؤمنين عليه السّلام عن التّختّم في اليمين ، فقال : « إنّه لمّا أنزل اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا « 2 » ( الآية ) قال جبرئيل : يا رسول اللّه ، ما من نبيّ إلّا وأنا بشيره ونذيره ، فما افتخرت بأحد من الأنبياء إلّا بكم أهل البيت ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا جبرئيل ، أنت منّا ؟ فقال جبرئيل : أنا منكم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنت منّا يا جبرئيل ، فقال : يا رسول اللّه ، بيّن لي ليكون لي فرج لأمّتك ، فأخذ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاتمه بشماله ، فقال : إنا رسول اللّه أوّلكم ، وثانيكم عليّ ، وثالثكم فاطمة ، ورابعكم الحسن ، وخامسكم الحسين ، وسادسكم جبرئيل ، وجعل خاتمه في إصبعه اليمنى ، فقال : أنت سادسنا يا جبرئيل ، فقال جبرئيل : يا رسول اللّه ، ما من أحد تختّم في يمينه ، وأراد بذلك سنّتك ، ورأيته يوم القيامة متحيّرا إلّا أخذت بيده ، وأوصلته إليك وإلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » « 3 » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لما خلق اللّه تعالى إبراهيم الخليل عليه السّلام كشف عن بصره ، فرأى نورا إلى جنب العرش ، فقال : إلهي ما هذا النّور ؟ قال : يا إبراهيم ، هذا نور محمّد صفوتي من خلقي » - وساق الخبر - ( إلى أن قال : ) - « فقال إبراهيم عليه السّلام : إنّي أرى أنوارا قد أحدقوا بهم ، لا يحصي عددهم إلّا أنت ، قال : يا إبراهيم ، هذه أنوار شيعتهم ، شيعة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال إبراهيم : فبما تعرف شيعته ؟ قال : بصلاة

--> ( 1 ) المستدرك ج 3 ص 289 ح 7 ، دعائم الإسلام ج 2 ص 165 ح 591 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 61 . ( 3 ) المستدرك ج 3 ص 290 ح 10 ، المناقب ج 3 ص 303 .